محمد سالم محيسن

5

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

[ الجزء الثالث ] بسم اللّه الرحمن الرحيم عن « ابن شهاب » رضي اللّه عنه قال : أخبرني « عروة بن الزبير » أنّ « المسوّر بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القارئ » حدّثاه أنهما سمعا « عمر بن الخطاب » يقول : سمعت « هشام بن حكيم » يقرأ « سورة الفرقان » في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكدت أساوره في الصلاة ، فتصبّرت حتى سلّم فلببته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال أقرأنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : كذبت ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : إنّي سمعت هذا يقرأ « سورة الفرقان » على حروف لم تقرئنيها ، فقال صلى اللّه عليه وسلم ل « عمر » أرسله ، فأرسله « عمر » فقال ل « هشام » : « اقرأ يا هشام » فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هكذا أنزلت » ثم قال : « اقرأ يا عمر » فقرأت القراءة التي أقرأني ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كذلك أنزلت » إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسّر منه » ا ه . رواه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وأبو داود .